إفرات غال نور، الطريق إلى عين حارود : الزمن المكسور

June 22, 2019

 

إفرات غال نور

الطريق إلى عين حارود #5 | الزمن المكسور*

 

يتوجب على معرفة كل جبل وكل سلسلة جبال وكل شجرة وكل مسار وكل رجل وكل امرأة في الطريق إلى عين حارود. لأن من لا يعرف الطريق، غير القصيرة وغير الطويلة، لن يصل.

(عاموس كينان، الطريق إلى عين حارود، عام عوفيد، 1948، ص 81)

 

في شهر أيلول 2017 بدأت المشي من تل أبيب إلى عيمق يزراعيل بوحي كتاب عاموس كينان الطريق إلى عين حارود. يصف الكتاب تجرية أخروية حيث يسيطر الجيش على دولة إسرائيل، وقد "اختفى" مواطنوها العرب، وتم تدمير العديد من البلدات، والمواطنون المتبقون لا يسمح لهم بالتجول بشكل حر. في هذا الوضع يقرر بطل القصة محاولة الوصول إلى عين حارود الحُرة.

رافي، بطل القصة، يلتقي مع شخصيات مختلفة، وعن طريقها تُطرح الأسئلة: من يقود الطريق؟ وما هي الأيديولوجية التي ترشده؟ وكيف ينظر هو ويتصرف على أرض الواقع؟

الرحلة إلى عين حارود تتحول إلى هذيان وتصبح متطرفة أكثر وأكثر، لكنها وعلى امتدادها راسخة في المشهد الإسرائيلي على جميع مستوياته. هكذا يتشكل في القصة بعد من التمعن العميق في البلاد – نباتاتها، صخورها، بلداتها – مما يستدعي الانشغال بقضايا الأيديولوجيا، التاريخ، السياسة، التقاليد والعادات.

تجري الرحلة الحالية بعد أكثر من ثلاثين سنة على صدور الكتاب، وهي الأخرى تستدعي لقاءات مع أشخاص وقصص متنوعة ينكشف من خلالها الألم، والصدمة، الإصرار على اليومي وتعقيدات لا يمكن تصوره بشكل خاص، حيث كل شيء فيها يلامس التاريخ والصراع.

تم تحديد مسار الرحلة وفق كتاب كينان، لكن المضمون هو عصري، موزّع ومتجزأ، يسير نحو التعقيد.

أم الفحم هي المحطة الخامس في الطريق، والمتشكلة من مناظر وادي عارة. مليئة باللقاءات من أفراد من كيبوتس ميتسر، قرية ميسر، متسبيه إيلان، أم الريحان بالطبع، وأم الفحم.

شكر خاص ومن صميم القلب لد. زياد محاميد، الذي عرفني على أم الفحم وحكاياتها، وبالذات لأنه أصبح صديقًا حقيقيًا ونشاطًا في رحلتي إلى عين حارود.

 

*اسم المعرض هو كناية عن اسم كتاب محمود درويش بالعبرية، كلمات الزمن المتشظي، ترجمة: ساسون سومخ، اصدار كيشف لشيره، 2017.

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload