WADI LOGOO.png
Search

حاڤا محوتان: وضع 2020


حاڤا محوتان: وضع 2020

القيّمة: نوچا مجدال

حاڤا محوتان هي فنّانة مخضرمة تحظى بالكثير من التقدير، ومن الفنّانين البارزين والرياديين في مجال النحت الإسرائيلي. عرضت خلال السبعين السنة الماضية العديد من المعارض في البلاد والعالم وحظيت بالاعتراف والتكريم. أعمالها الواسعة موجودة في مجموعات أفضل المعارض في البلاد.

بدأت محوتان مشوارها الفنّيّ في رحلة بحث عن الطريق من خلال التشابك الفنّيّ الفكري لدولة فتيّة في طور التشكل. النقب (مكان سكنها) القاحل البدائي وقواها البصرية كان مصدر الهام لأعمالها. الفصل والبعد عن المركز الفنّيّ جعلاها تتعمق في التمعن الباطني ومع الانفصال التدريجي عما كان "مقبولًا" في تلك السنوات وجدت طريقها تعبير فريدة خاصة بها.

في الثمانينيات أنجزت محوتان سلسلة من الأعمال التركيبية ردًا على حرب لبنان والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. في العام 1984، وبتأثير تلك الأحداث القاسية، انتجت محوتان عملًا بيئيًا احتجاجيًا على جبل سدوم. أسراب من الأكياس – ثقيلة الرسوب والوزن – ملقاة في حفر مباشرة على سطح الأرض. وهي تقول: "كل من يعيش في هذه البلاد يعرف ماذا يوجد هنا. أكياس واسراب، الحفر في الأرض منظمة بشكل يظهر أن لا نهاية للحفر التي سوف تحفر هنا". في تلك السنوات عادت محوتان لانتاج تصويرات هي في الأساس شخصية بشرية، وعن طريقها حاولت فحص مفاهيم مثل الفناء، العجز، النهاية والموت.

في معرض وضع 88 وضعت محوتان شخصيات مشغولة من القماش وضمادات الجبص فوق ركائز سوداء. "تفاصيل الجسد تختفي وتحجب الانتماء الفرداني. أفواهها مغلقة سلبت منها القدرة على التعبير. أعضاء الجسد الوحيدة القابلة للتشخيص هو العينين والأنف"[1]. الجبص الملتف عليها يشبه شخصيات ملفوفة في كفن فاقدة الحياة. وإلى جنبها سرب من شخصيات سوداء من الحديد – حشد أخرس من مشاهدين، عيونهم الصفراء تنظر إلينا بألم وخوف. "أسراب الشاهدين، مثل الجوقة في المسرح اليوناني، تتطلع إلى الدراما المتشكلة أمام عينيها، لكنها على نقيض الجوقة، صوتها غير مسموع"[2].

تتحرك تمثايل محوتان على محاور زمن عديدة وتشمل تعامل مع الأحداث التاريخية السياسية الآنية. وهي تتطرق إلى قيم الماضي، وتطرح مكانها منظومة بديلة من الأفكار والمفاهيم بواسطة النحت الإسرائيلي المعاصر الذي يُعبّر عن الواقع المعقد للمكان الذي هي ونحن نعيش فيه.

محوتان تنظر في تقلبات المجتمع الإسرائيل مثل النبية.

معرض وضع 2020 يمتعن في التغيّرات ويبحث عن الأمل.

[1] شلوميت هايت (قيّمة)، وضع 88، ميتفيم، متحف هرتسلسا.

[2] حاييم فينكلشتاين، "فن وجودي"، في: حاڤا محوتان: أعمال (كتالوج المعرض"، متحف بئر السبع للفنون الإسرائيلية، 1989، ص 3.

0 views