WADI LOGOO.png
Search

ماجدة حلبي مرعي | هذا الحقل نُسمّيهِ بيتًا




ماجدة حلبي مرعي | هذا الحقل نُسمّيهِ بيتًا

القيّم: عدي يكوتيئيل

كلما روينا قصة شخصية أكثر، هكذا تكون كونية أكثر

الحكاية الشخصية العائلية للفنّانة ماجدة حلبي مرعي هي حكاية مهمة من تاريخ المنطقة، قصة كونية عن الاحتلال، الحدود، تفريق العائلات، والهويّات المتغيّرة في أعقاب لحظات محددة من الزمن حيث يتغيّر فيها الواقع الى الأبد.

بعد احتلال مجدل شمس، قرية ماجدة، في حرب الأيام الستة، تمّ تنصيب الحدود بالقرب من القرية وتمّ فصل سكان القرية عن سوريا، فوجد أبناء العائلة الواحدة أنفسهم يعيشون على جانبي الحدود.

بشجاعة كبيرة وحساسية ابداعية مفاجئة تستحضر الفنانة قصتها العائلية من هذا الحدث الإنساني، التراجيدي والدراماتيكي، الذي يبدأ من جيل الآباء والأجداد ويستمر بتأثيرهِ على أجيال الأبناء والأحفاد.

الفنانة تشارك سبعة من أخوتها وأخواتها، فنّانون بمراحل مختلفة من مسيرتهم الفنّيّة، حيث تطلب منهم أن يقصّوا عليها قصة من ذاكرتهم الشخصية المرتبطة بهذه التراجيديا، وهم ينفّذون أعمالاً فنّيّة من وحي القصة، وهي بدورها تقوم بالرد على هذه الذاكرة بعمل فنّيّ متميز، حساس ومصغٍ.

في هذا المعرض المتميز تعرض الفنّانة قصة بصرية مكونة من 12 جزءًا. وهي تنثر في فضاء الجاليري أعمالًا متعددة الوسائط والتقنيات، تنثرها كسرد يحاكي بدورهِ حقل ألغامٍ مُلقاةٍ فوق أرضية المعرض، بحيث يُشكِّلون مسارًا نمشي نحن المشاهدون عبرهُ بحذرٍ وإصغاءٍ لكل خطوة، نتأمل ونختبر هذه القصة الإنسانية. تجربة المشاهدة غير العاديه هذه تخلق أفكارًا وتأملات حول الواقع الإنساني المستحيل الذي نعيش فيه، في حقل هو الحيز الحياتي لنا والذي نسمّيه جميعنا بيتًا.